محمد إبراهيم الحفناوي
345
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
العيسوية « 1 » ( إحدى فرق اليهود الثلاثة ) الذين يعترفون برسالته صلى اللّه عليه وسلم ولكنهم يقولون هي للعرب خاصة . 4 - جائز عقلا وغير واقع سمعا وهذا مذهب العنانية « 2 » من اليهود . 5 - محال عقلا وشرعا وهذا مذهب الشمعونية « 3 » من اليهود . ومما هو جدير بالذكر التنبيه على أن المقصود من مثبتى النسخ ومنكريه هم علماء المسلمين ، لكن هذا لا يمنعني من التعرض ولو بطريق الإجمال تتميما للفائدة لموقف فرق اليهود الثلاث من قضية النسخ « 4 » . أدلة المذاهب أولا أدلة جمهور المسلمين : استدل الجمهور على الجواز العقلي بدليلين هما : الدليل الأول : أن النسخ لا يترتب على فرض وقوعه محال . حيث إن أحكام اللّه تعالى إما أن تشرع لمصالح العباد - كما تقول المعتزلة - أو لا تشرع لمصالحهم .
--> ( 1 ) تنتسب هذه الغرفة إلى أبى عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني كان في زمن المنصور ، وقد زعم أنه نبي وأنه رسول المسيح المنتظر وزعم اللّه كلمه وأن المسيح أفضل ولد آدم ( الملل والنحل للشهرستاني 2 / 20 ، 21 ) . ( 2 ) وتنتسب هذه الطائفة إلى عنان بن داود رأس الجالوت ومن هؤلاء من يزعم أن عيسى عليه السلام ليس نبيّا مرسلا وإنما هو من أولياء اللّه المخلصين ( المرجع السابق 2 / 20 ) . ( 3 ) وتنتسب هذه الطائفة إلى شمعون بن يعقوب ، ولعله صاحب فرقة من فرق اليهود التي لم تشتهر . ( 4 ) قال العطار في حاشيته على جمع الجوامع ( 2 / 121 ) نبّه البلقيني على أن حكاية خلاف اليهود في كتب أصول الفقه محالا يليق . لأن الكلام في أصول الفقه فيما هو مقرر في الإسلام ، وفي اختلاف الفرق الإسلامية . أما حكاية خلاف الكفار فالمناسب ذكرها في أصول الدين اه .